*يقول المثل :الصديق عند الضيق ،و إن قلبك يحتاج إلى أصدقائه الأوفياء

في أوقات الشدة وفي ساعات العسرة ،فمن هما ترى هذان الصديقان الحميمان اللذان ينبغي عليك أن تحرص على ودهما و تكسب صداقتهما دوما كي يتمتع قلبك بالعافية و الصحة و يبقى بعيدا عن الأمراض ؟

*إنهما البصل والثوم:

نعم فهذان النوعان من النبات يمثلان سلاحين من أمضى الأسلحة و أقواها في الدفاع عن قلبك.

تجاه كل أعدائه ،و إنك حينما تحافظ على علاقة ودودة معهما فسيصونان هذا الود و يتفانيان في خدمة قلبك و في السهر على مصلحته.

*كيف يقوم البصل و الثوم بحماية القلب؟

إن أخطر عدو للقلب هو ارتفاع الكولسترول الضار في الدم و ارتفاع الشحوم الثلاثية ،فهذان العاملان عندما يتجاوز منسوبهما في الدم الحدود الطبيعية المقبولة فإنهما يبدآن بالترسب على الجدران الداخلية للأوعية الدموية ،مما يؤدي إلى تضيق هذه الأوعية و بالتالي إلى ارتفاع التوتر الشرياني الذي و بمرور الوقت يجهد عضلة القلب و يؤدي إلى قصوره ،و بنفس الوقت فإن التصلب الشرياني الذي يتأتى من ترسب الكولسترول الضار و الشحوم الثلاثية على بطانة الشرايين سوف يؤدي إلى قصور الشرايين التاجية الخاصة بالقلب عن الامداد المناسب للقلب بالدم و هذا ما نسميه نقص التروية الإكليلية ،و الذي قد يتطور إلى الجلطة القلبية .

و يأتي هنا دور أولاد العمومة البصل و الثوم فكلاهما يشترك في أنه يعمل على خفض شحوم الدم و الكولسترول و يقاومان ترسبهما في جدران الشرايين ،و بالتالي فهما يحافظان على صحة الدورة الدموية و سلامة تدفق الدم في الأوعية و يقيان من خطر ارتفاع ضغط الدم كما أن كلا منهما له دور فعال في ما يتعلق بالوقاية من حدوث الداء السكري و في علاجه ،و يتفرد الثوم بخاصية نافعة إضافية و هي أنه مميع طبيعي للدم مما يجعله من أفضل العوامل التي تقي من تشكل الخثرات الدموية و التي تعد مسؤولة عن السكتة القلبية أو السكتة الدماغية .

*كيف نحصل على فائدة البصل و الثوم في تعزيز صحة القلب:

أن أفضل وسيلة للحصول على أكبر قدر من الفائدة من هاتين المادتين هي بالمواظبة اليومية على تناول فصين طازجين من الثوم و بصلة صغيرة ،و أما إن دعيت إلى وليمة و وجدت نفسك متورطا في تناول الدهون المشبعة و المواد الدسمة التي يمكن أن تؤذيك فلا تترد بأن تكثر من كمية البصل و الثوم في طعامك فإنهما خير وقاية من أضرار الشحوم على قلبك .

يمكنك التعليق أو الرد