*إن دليلك إلى الطعام المنشط للمخ… يمكنك فهمه من خلال فهم حقيقة جسمك. أنت في الواقع أكثر قدماً مما تظن… فالجسم البشري الذي يحتويك هو حصيلة آلاف السنين من مسيرة التطور قضى معظمها في بيئات و ظروف غذائية مختلفة تماماً عما هي اليوم. فمن خلال فهم ديناميكية تطورنا سنتزود بالمعالم الأساسية لتنشيط حيويتنا و صحتنا.

أولاً: الفواكه والخضراوات:

كانت المصدر الرئيسي للغذاء لدى أسلافنا في العصر الحجري فاعتادوا تناولها بمعدل يفوق 3 مرات معدل تناولنا لها، و هي تمدنا ب 65% من إجمالي حصيلتنا اليومية من السعرات الحرارية، و بحوالي 100غ من الألياف يومياً، إضافة إلى الفيتامينات و المعادن و مضادات الأكسدة. تلك الحصيلة التي بتنا نحصل عليها اليوم عن طريق المستحضرات الدوائية.

ثانياً: طعام البحر:

 أحد أهم نقاط الاختلاف بين طعام اليوم و طعام العصر الحجري هو التوازن الصحيح بين دهون أوميغا6- و بين دهون أوميغا 3 المشتقة من أسماك البحر. أعطى طعام البحر أسلافنا أداءً وظيفياً رائعاً للمخ البشري، أما اليوم فتطغى نسبة الدهون من أوميغا 6 على طعامنا (زيت ذرة-سمن-أطعمة مخبوزة)، و هو وضع مفجع لخلايانا خاصة خلايا المخ. و السبيل الوحيد نحو طعام العصر الحجري المنشط للمخ هو تناول أسماك دهنية (سلمون-سردين-ماكريل-رنجة) أو كبسولات زيت السمك، و الحد من تناول دهون أوميغا 6.

ثالثاً: المكسرات و البقوليات:

تمدنا ببروتينات نباتية غنية بعناصر غذاء العصر الحجري. و من سلبيات الحداثة: البقوليات الجافة المعلبة و الفول السوداني المملح المحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، و لتجنب ارتفاع مستويات الصوديوم قُم بطبخ الفول دون ملح أو اغسل الفول المعلب جيداً بالماء، و اشترِ الفول السوداني غير المملح.

رابعاً: منتجات الألبان:

لم يقم أسلافنا في العصر الحجري بشرب الألبان أو استخدام منتجاتها، ذلك أنهم لم يستأنسوا حيواناً قط. وقد تصيب هذه المنتجات جسدنا باختلال وظيفي لاحتوائها على كميات كبيرة من الدهون المشبعة و البروتينات غير الملائمة، لذلك قم بالحد من تناول (اللبن-الزبد-الجبن).

خامساً: السكر:

استخدم أسلافنا العسل و الفاكهة كمحليات، و اليوم نستهلك نحن السكر المكرر مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأنسولين و الغلوكوز و الجلسريدات الثلاثية في الدم، فتزداد فرصة التعرض للجلطات و الاضطرابات المخية.

سادساً: الزيوت المعالجة:

استخدامنا المكثف لها يرهق أدمغتنا لعدم اعتيادها على تلك الدهون. و أما أسلافنا فكان الدهن الطبيعي موجود في طعامهم و من الزيوت الحالية الملائمة لاحتياجات الدماغ (زيت الزيتون-زيت الكانولا).

سابعاً: البوتاسيوم و الصوديوم:

أشد السبل أثراً لمحاكاة طعام العصر الحجري هي تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم مقارنة بالصوديوم. اعتاد أسلافنا تناول 7000ملغ من البوتاسيوم يومياً من الفاكهة و الخضروات، و 600ملغ فقط من الصوديوم. مقارنة بحصتنا اليومية و هي 2500ملغ بوتاسيوم و 4000ملغ صوديوم. و ثمن ذلك تدهور صحتنا و أعباء الإعاقة نتيجة ارتفاع ضغط الدم و شتى أنواع الجلطات.

*نصيحة:

تناول أسلافنا مزيداً من السعرات الحرارية عما نتناوله نحن، إلا أنهم قاموا بحرق المزيد منها خلال أنشطتهم البدنية.

يمكنك التعليق أو الرد