*في كتابه الشهير :دع القلق وابدأ الحياة …يقول مؤلفه ديل كارنيجى :

تذكر دوما الثمنَ الفادح الذي يقتطعه القلقُ من صحتك .

و القلق هو الشعور بالتوتر والترقب والإحساس بالخطر العام وهو يعني أيضاً عدم الاطمئنان ،

وإذا كان القول” إن قليلاً من القلق لابأس فيه” مقبول عموما لأنه يحضر الإنسان لمواجهة أعباء الحياة اليومية ويجعله مستعداً بشكل أفضل لدفع التحديات وإتقان أعماله المتنوعة ..فهو في هذه الحالة عامل إيجابي للتكيف مع الواقع ومتطلباته .. لكن المشكلة تكمن عند زيادة درجة القلق أو استمراره لفترة طويلة .. وهنا يعتبر القلق مرضاً واضطراباً .. لأنه يعطل الإنسان ويرهقه ويجعل حياته اليومية مؤلمة ومزعجة .. ويجعل أعصابه مشدودة ومتوترة ..كما أن الإحساس بالقلق والترقب لفترة طويلة يؤدي إلى المزاج السيئ والإرهاق واستنزاف الطاقة ونقص الإنتاجية وصعوبات في النوم .

*ماذا يحدث في جسمك عندما تشعر بالقلق؟

يفرز الجسم في حالة القلق كميات كبيرة من هرمونات الإجهاد التي تفرزها غدة الكظر في مجرى الدم مما يؤدي إلى ازدياد خفقان القلب، وسرعة التنفس، و التعرق أما الغاية من هذه التغيرات فهي تمكينك من أداء المجهود الجسدي اللازم لتمكينك من الهرب او الدفاع عن نفسك في حالات الخطر .

ومع تكرار هذا النوع من القلق أو حينما يصبح القلق مزمناً يحدث الإجهاد الكظري فتشعر بالإرهاق و ضعف القدرة على تحمل الإجهاد و يزداد تعرضك للأمراض بمختلف أنواعها.

نصائح بسيطة للتخفيف من وطأة المخاوف و القلق

1- تفادَ المنبهات فهي تزيد من الشعور بالقلق فالكافيين مثلا يزيد من الاحساس بالقلق.

فلا تسرف في تناول القهوة فرغم أن الكافيين له تأثير منشط للجسم إلا أن تناوله بإفراط يؤدي إلى تقلب المزاج وازدياد التنبه العصبي والتوتر،و ابتعد أيضا عن المنبهات الأخرى التي تزيد من التوتر والقلق و التي تكون سببا في عدم التمكن من النوم الهادئ: مثل التدخين بكل اشكاله و أنواعه.

2-حسّن نظامك الغذائي حيث أن نقص بعض الفيتامينات و المعادن يسبب القلق ومنها فيتامينات المجموعة (ب )B ، (ج ) C ، (هـ ) E و الكالسيوم و المغنيزيوم و الفوسفور و البوتاسيوم و السيلينيوم و الأحماض الدهنية الأساسية: أوميغا3 و أوميغا6.

3-مارس الرياضة فهي من أفضل الطرق للتحكم بالقلق وللمساعدة في الاسترخاء حيث تحفز الدماغ لإنتاج المواد الكيماوية المهدئة مثل الأندورفين والسيروتونين كما تساعد الرياضة على تصريف الهرمونات الناتجة عن الضغط النفسي بالشكل الأنسب، علما أن أي نشاط حركي يزيد من دقات القلب ولو لفترة محددة له فوائد إضافية لتصريف القلق.

4- داوم على تناول وجبة الإفطار بانتظام

تناول الفطور بانتظام، إذ أن عدم المداومة عليه يجعل معدل السكر في الدم منخفضاً في بداية النهار، كما يقلل من قدرتك على الانتباه و يجعل تركيزك ضعيفاً. وبذلك تصبح أكثر تعرضا للإجهاد ونقص الطاقة.

5- ان نقص الكالسيوم يسبب زيادة التوتر و اضطرابات النوم . فالكالسيوم هو محفز قوي للنوم – وهذا ما يفسر لماذا يساعد شرب كوب من الحليب الدافئ على النوم.

بعض العلاجات العشبية التي تساعد في التغلب على القلق والأرق و هي بمثابة مفاتيح طبيعية للنوم وتساعد على الخلود إلى النوم الهانئ المستقر

– حبوب الشوفان (الخرطال): وهي من أهم المغذيات المهدئة للتوتر و المفيدة للأعصاب

– البابونج: يهدئ الجهاز العصبي و يريح العضلات و يخفف من آلام المعدة ا المصاحبة للقلق.

– الزيزفون: له تأثير مهدئ و مضاد للتشنج و يعالج ارتفاع ضغط الدم.

– رعي الحمام: يهدئ الجهاز العصبي و يعالج الاكتئاب.

– الخزامى: برائحتها المميزة تلعب دوراً مهدئاً و تريح النفس من القلق و الاكتئاب.

– عشبة القلب أو الهيوفاريقون : لعلاج الاكتئاب فهي منشطة للصحة العامة و للجهاز العصبي بشكل خاص.

– الناردين أو الفاليريان: عشبة قوية لعلاج القلق و لا تسبب الإدمان.

يمكنك التعليق أو الرد