يمدُّنا الغذاء بالطاقة و وحدة قياس تلك الطاقة هي الكالوري (سُّعر حراري) ، فإذا زادت السُّعرات الحرارية التي يزوِّدنا بها الغذاء عما يستعمله أو يحرقه الجسم في وظائفه الحيوية و نشاطاته اليومية،فإنه يتم خزنها كدهون (شحوم)، و هذا يؤدي إلى زيادة في الوزن.

و لكن الانخفاض الحاد في الدهون في الجسم ليس صحياً، لأن الدهون  أساسية من أجل الوظائف الطبيعية للجسم و تمثل 3-5% من وزن الجسم، و تحتاج النساء لكمية إضافية مقدارها 5 – 8% من أجل إنتاج الهرمونات، و لضرورتها في فترة الحمل و الإرضاع.

كما أن الدهون في الجسم تخفّف من الصدمات و تعمل كمادة عازلة للبرد، و لأن استقلابها يتم ببطء (تحترق ببطء)، فهي تؤمن للإنسان الشعور بالشبع و تقيه من الجوع لفترات أطول مما تفعله الكاربوهيدرات أو البروتين.

يُؤيد الباحثون اليوم  النظرية الجديدة التي تفيد بأن الجسم يدافع عن وزن معيَّن ( مُحدّد) في أوقات محدّدة، و كثيراً ما يشار إلى هذه المستويات المحدّدة كنقاط ضبط.

 و تقول النظرية إن إزاحة شخص ما من نقطة الضبط هذه بسبب الحمية فان ذلك يحرّض سلسلة كاملة من القوى داخل الجسم لمقاومة ذلك التغيير.

و من الواضح أنه إذا خَفّضت وزنك، تحصل تعديلات داخل الجسم تجعل بالإمكان استعادة ذلك الوزن بفعالية أكبر. ابتدىء بالحمية، فيقاوم الجسم ذلك بتخفيض الاستقلاب، و لذلك يجب أن تترافق الرياضة ( كالمشي السريع ) مع أي برنامج لتخفيض الوزن و الاستمرار بالرياضة على مدى الحياة.

*كيف يخزن الوقود في الجسم:

– في أثناء هضم الطعام، يجري امتصاص المواد المُغذّية لتغطية احتياجات الجسم من الطاقة.

لا تستطيع المواد المغذّية التي تم امتصاصها البقاء في مجرى الدم إلى حين الحاجة إليها، لذا يقوم الجسم بتحويلها إلى أشكال من الوقود يختزنها في أماكن معيّنة، و يسترجع الجسم ذلك الوقود من أماكن اختزانها في أثناء الصيام أو عند الحاجة إليها.

– يتم خزن الوقود في ثلاثة أشكال هي:

1- الغليكوجين (كاربوهيدرات) و يتم خزنه في الكبد و العضلات و أنسجة أخرى. و يمثّل المصدر الأول لتوفير الطاقة في الجسم.

2- ثلاثي الغليسيريد أو الشحوم الثلاثية (دهون) و يتم خزنها في الأنسجة الشحمية و أنسجة أخرى، و تمثّل المصدر الاحتياطي الثاني لتوفير الطاقة بعد نفاذ المصدر الأول الغليكوجين.

3- البروتين.

– إن الوظيفة الوحيدة للغليكوجين و ثلاثي الغليسيريد في الاستقلاب عند الإنسان هي خزن الوقود (الطاقة)، بينما تقوم البروتينات بدور الحافز أو الوسيط، أو حوامل، ومستقبلات و مكوّنات بنيوية –  تركيبية.

لذلك ان لم يجد الجسم حاجته من الكربوهيدرات و الدهون فانه يستمد طاقته من عضلاته و بعض الأعضاء مما يؤدي الى تراجع طاقة الجسم و وظائفه.

 

يمكنك التعليق أو الرد