الإجهاد هو ارتكاس طبيعي من الناحيتين الفيزيولوجية والمادية ردا على متطلبات الحياة المتصاعدة  في ازدياد مستمر ،

*وتشير الأبحاث إلى أنه ما من شخص إلا ويتعرض في فترة من فترات حياته إلى الإجهاد بدرجة قد تقل أو تزداد من شخص لآخر ، وبالنظر إلى أسباب الاجهاد علينا أن نتذكر أن الدماغ البشري يتصل بخط إنذار ساخن مهمته حمايتنا من الأخطار المحدقة بنا ،فعندما يتلقى الدماغ انذار بوجود خطر ما فانه يبادر بإرسال تنبيهاته إلى الجسم كي يطلق دفعة من الهرمونات التي من شأنها تحفيز الجسم وامدده ابالطاقة اللازمة لمواجهة الخطر أو التحدي المحدق به وهذا الأمر اصطلح علميا على تسميته :الاستجابة ب ” أضرب أو اهرب “وحالما يزول الخطر المحدق ،يتوجب على الجسم أن يعود لسيرته الأولى ،من حالة الاسترخاء الطبيعي ،لكن ولسوء الحظ عندما لا يتوقف سيل التنبيه الذي يتلقاه الدماغ والناجم عن منغصات الحياة وما أكثرها ،فإن صفارة الإنذار تبقى متواصلة بعملها ولا يجد الجسم متسعا للإخلاد إلى الراحة والهدوء ،ويعيش عندها الإنسان في دوامة الإجهاد .

من هنا اصبح موضوع كيفية التغلب على الإجهاد أمرا في غاية الأهمية لكل شخص وهذا الأمر يتضمن طيفا واسعا من التقنيات التي تساعد على اعادة ضبط جهاز الإنذار في دماغنا ،ولكن من دون تعلم كيفية التخلص من الإجهاد فانه من المرجح أن تنعكس الآثار السلبية على كل عضو من أعضاء الجسم والذي سيتداعى بالسهر والألم واضطراب عمل وظائفه ،فتكثر الشكوى من الصداع التوتري ومن تشنج العضلات الهيكلية للجسم ومن الانزعاج الناجم عن متلازمة الأمعاء الهيوجة أومما يسمى تشنج الكولون بما فيه من مغص ونفخة وعدم ارتياح والشكاية المتناوبة من الإسهال والإمساك ،وعلى صعيد القلب والجهاز الدوراني يكثر خفقان القلب وربما يرتفع الضغط الشرياني أو ينخفض كما أن نوم الإنسان يصبح مضطربا ويعاني صاحبه من الأرق وتقطع النوم بل وربما من الأحلام المزعجة وهكذا يصبح الإجهاد بانعكاساته على جسم الإنسان كابوسا لا طاقة للإنسان بتحمله ،

فهل يتوانى واحدنا عن المبادرة الى التخلص من الإجهاد قبل تفاقمه ووصوله الى هذه الدرجة المنهكة ؟والتي ستحيل حياتنا الى نوع من المعاناة المستمرة ،

*إذا هي دعوة نطلقها لتعلم كيفية التغلب على الإجهاد وهذا ما سنتطرق إليه في العاجل القريب أن شاء المولى عز وجل .

يمكنك التعليق أو الرد