لقد ذاع صيت الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون و الكولسترول من أربعين عام تقريباً

و ذلك عندما زعمت الأوساط الطبية أن أمراض الشريان التاجي تحدث كنتيجة مباشرة لارتفاع معدل الكولسترول في الدم …. لكن الآن و بعد ما تمخضت عنه أحدث الدراسات و الأبحاث فقد تبين خطأ هذا الادعاء …

من الصحيح حقاً أن الأنظمة الغذائية المنخفضة الدهون و الكولسترول قد تقلل من الكولسترول الضار LDL بما يتراوح ما بين 7 – 10 % إلا أنها تؤدي أيضاً إلى تقليل الكولسترول المفيد HDL و ذلك بنفس النسبة و هو ما يجعل هذه الأنظمة الغذائية غير ذات قيمة بل و ضارة أيضاً.

شرح هام لا بد منه

* إن الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون تتضمن عدم تناول الأغذية التي تحتوي على كولسترول بتاتاً بالإضافة إلى الامتناع عن تناول الزيوت و اللحوم و المأكولات البحرية و المكسرات و البيض و المشروبات الكحولية و الشاي و القهوة و الشوكولا و الألبان باستثناء تناول مقدار ضئيل من الحليب منزوع الدسم ( ماذا تبقى إذأ ؟ )

* تعتمد الأنظمة الغذائية منخفضة الكولسترول و الدهون بشكل دائم على زيادة مقدار ما يتم تناوله من الكربوهيدرات مما يجعلها تلعب دوراً في خفض كولسترول HDL و زيادة معدلات الدهون الثلاثية و تحويل جزيئات LDL الكبيرة التي تتسم بضررها النسبي إلى جزيئات صغيرة و كثيفة تلحق الضرر بالشريان التاجي.

الحقيقة وراء الأنظمة الغذائية منخفضة الكولسترول

* لقد وجد الباحثون الاختصاصيون أن الأنظمة الغذائية شديدة الانخفاض في الكولسترول و الدهون كانت قد بدأت في وقت لم تكن تتوافر فيه العقاقير الفعالة و الآمنة لخفض الكولسترول ، و لقد كانت هذه الأنظمة الغذائية مماثلة للنظم الغذائية الخالية من ملح الطعام لمرضى ضغط الدم المرتفع و مرضى الفشل الكلوي مثلاً و كذلك تشبه الأنظمة الغذائية الخالية من السكر لمرضى داء السكري و لحسن الحظ فإن الأنظمة الغذائية التي تتضمن الامتناع عن الملح و السكر ما إن ذاع صيتها حتى تضاءلت شهرتها بسرعة بعد ظهور العقاقير الفعالة و الآمنة التي يمكن الاعتماد عليها في علاج الداء السكري و ضغط الدم المرتفع.

* كما أيقن الباحثون من عدم جدوى الأنظمة الغذائية شديدة الانخفاض في الكولسترول و الدهون بل وجدوا أنها قد تكون ضارة و مؤذية و هي لا ترتبط بالوقاية من أمراض الشريان التاجي أو علاجها على الإطلاق حيث أن أمراض الشريان التاجي دائماً ما تحدث نتيجة تفاعل العديد من عوامل الخطر بينما نجد الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون تركز على واحد أو اثنين من عوامل الخطر التي لا توفر للقلب درجة عالية من الوقاية أو الحماية من الأمراض.

 

 

 

 

 

يمكنك التعليق أو الرد