تعتبر المياه عنصراً جوهرياً في عمق الجلد، إذ تؤمن الأسس لبشرة صحية و ناعمة و شابة. و على الرغم من أن الطبقات الخارجية للجلد لا تخزن سوى القليل من المياه، إلا أن ترطيبها مهم أيضاً و تزيله العناصر الخارجية باستمرار.

-دعم الخلايا

تخيلي بالوناً مليئاً بالمياه، مشدوداً و قاسياً عند اللمس. أفرغي بعض الماء منه فيتقلص، و قد يصبح المطاط متغضناً بعض الشيء. احرمي الخلية من المياه و ستحصدين النتيجة نفسها، إذ ستضعف تركيبتها و طريقة عملها.

تترك عملية إزالة المياه أو التجفاف خلايا جسدنا كلها متلهفة للامتلاء ثانية. و ينطبق هذا بشكل خاص على خلايا الجلد التي تتعرض لعناصر العالم الخارجي القاسية، بما في ذلك الشمس و البرد و التدفئة و التبريد و التلوث. في عمليات الجسم الطبيعي، نفقد حوالي 1,5 لتر من المياه في اليوم، عبر جلدنا و التنفس و عبر كليتينا و الأمعاء، و بالتالي فإن الرد المنطقي لتجنب أي نقص هو تزويد الخلايا بكمية وافية من المياه و الحفاظ على صحة أغشيتها بحيث لا تفقد المياه بلا داعي لذلك.

-إدراك العطش

اعتاد العديد منا أن يتجاهلوا آلية العطش لديهم، فهم لا يشربون الماء لأنهم لا يشعرون بالعطش، و بالتالي لا يدركون ما اعتادوا أن يحرموا أنفسهم منه إلا حين يبدأون بزيادة حصتهم اليومية من المياه.

إذن يؤثر تجاهل حاجة الجسم للمياه في كل وظيفة من وظائفه وكل عضو من أعضائه لا سيما الجلد. فمن دون الكمية المناسبة من المياه تعجز الخلايا عن إعادة بناء الجسم كما تعجز عن التخلص من العضلات التي تعلق في الخلايا و في الدم. و يتحول هذا إلى حلقة مفرغة حيث لا تتلقى الخلايا ما يكفي من الأكسجين أو العناصر الغذائية لتعمل و تنظف كما ينبغي.

و لعلى الأمر المثير للعجب هو أن الإكثار من شرب المياه يساعد غالباً على التخلص من احتباس المياه، الذي تساهم في حدوثه عوامل عدة كمشاكل الكليتين و الحساسية على الطعام، و تناول الكثير من السكر فضلاً عن عدم شرب كمية كافية من المياه.

إذا ما الحل؟

 1-إذا لم تزودي جسمك بكمية وافية من المياه فسيبذل قصارى جهده كي يتمسك بما لديه. و لن تنفع المشروبات الأخرى، وحدها المياه الصافية تنفع. فالقهوة و الشاي يحتويان على مواد كيماوية طبيعية بما في ذلك الكافيين ما يؤثر في إنتاج الطاقة والهضم وعملية التخلص من السموم.

2-إن الكمية اللازمة من الماء ليقوم الجسم بوظيفته على أكمل وجه هي (لترين). و يأتي حوالي نصف هذه الكمية من طعامنا (شرط أن نتناول الكثير من الفواكه و الخضار) ما يعني أن الكمية المتبقية هي مياه صافية.

3-إذا أردت احتساء الزهورات، فاحرصي على أن تكون أوراق أو أزهار النبتة الخالصة (كالبابونج أو الطرخشقون) و ليس شاياً معطراً يحتوي على مواد مضافة.

 

يمكنك التعليق أو الرد