*المياه الغازية – الكازوز – أضرار خفية

لقد اعتاد الكثير من الناس على استعمال المياه الغازية و الفوارة كالبيكاربونات أو الكازوز، ظناً منهم أن هذه المواد تساعد في تسهيل الهضم.

و الواقع، هو العكس تماماً، فإن هذه المياه الغازية تسبب عسر الهضم، كما تسيء جداً للمصابين بأمراض القلب و الكلى، أو ارتفاع الضغط الشرياني، بل إنّها قد تؤدي للإصابة بالقرحة في المعدة.

لقد بينت الدراسات الحديثة و أوضحت أن المياه الغازية ليس فيها أي قيمة غذائية أو فائدة للجسم بل غناها بالسكر يعتبر ضاراً جداً على صحة البدن و الأسنان.

*كيف تسبب المياه الغازية عسرة الهضم ؟

كما أن احتواء المياه الغازية على البيكاربونات يجعلها تسبب عسر الهضم؛ فهي مادة قلوية يدخل الصوديوم في تركيبها، فإذا دخلت إلى المعدة تتحد مع الحوامض الموجودة فيها و تكوّن ملح الطعام (كلور الصوديوم) فينتشر منها غاز يفتح باب المعدة عنوة، و يقود الطعام إلى الأمعاء قسراً و بصورة غير طبيعية، فيحسب الإنسان إذ يزول عنه حسّ الامتلاء في معدته، بأنّه أحسن حالاً، و ما علم أنّه قد أساء لنفسه و لجهازه الهضمي إساءة بالغة. فتحوّل أحماض المعدة إلى كلور الصوديوم يفقد المعدة عنصرها الفعّال، خاصة عند التقدم في العمر حيث تفقد المعدة حوامضها على مر الزمن، مما يسبب عرقلة الهضم فيشعر المسنّ بانتفاخ المعدة ، و ثقل في البطن بعد كل وجبة.

المياه الغازية و البيكاربونات تضعف الخمائر الهاضمة، بل تقتلها أحياناً، حيث أنّ هذه الخمائر تفقد خواصها إن لم تكن في وسط حامضي، فيمر الطعام من المعدة من غير هضم، فتحدث التلبكات المعدية، و التخمرات المعدية.

*أثر المياه الغازية على مرضى القلب و الكلى:

يتبع مرضى القلب و الكلى نصيحة أطبائهم بالابتعاد عن الملح، لكنهم قد يكثرون من شرب المياه الغازية غير عالمين أن الصوديوم الموجود في البيكاربونات هو نفسه الموجود في الملح، و الكل يعلم خطر ذلك عليهم.

*المياه الغازية تسبب حالة قلوية الدم:

إن الإكثار من تناول المياه الغازية المحتوية على البيكاربونات يسبب حدوث حالة تسمى “قلوية الدم” و التي ينتج عنها الأرق، و الضعف العام، و التعرق الزائد، و صعوبة التنفس.

المياه الغازية قد تكون سبباً للإصابة بأمراض خطيرة:

أمّا أسوأ نتائج تعاطي المياه الغازية بكثرة، فهو أنها تخفي جميع أعراض أمراض المعدة على اختلافها، مما يزيد من المرض، و خاصة إذا قام المريض بمحاولة القضاء على ذلك باستخدام المسهلات و الملينات غير الطبيعية؛ و التي قد ثبت أنها قد تؤدي لإخفاء أعراض السرطان أيضاً. فيستمر المريض بعلاج نفسه، دون الانتباه لأهمية الوقت الذي يمر و الذي من الممكن أن يكون عاملا مهماً في اكتشاف المرض في وقت مبكر مما يسهل تشخيصه و علاجه تماماً قبل أن يستشري و يصبح من الصعب البرء منه.

يمكنك التعليق أو الرد