يعرّف مرض الكولون العصبي بأنه حالة وظيفية غير عضوية ، تسبب جملةً من الأعراض في الجهاز الهضمي

وهو الضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر من حساب صحته وعافيته نتيجة ضغوطات التوتر النفسي والكثير من العادات الخاطئة ،التي باتت سمة ملازمة لنا في طعامنا وشرابنا وحركتنا واهتماماتنا.

و الكولون هو ذلك الجزء الذي يبدأ من نهاية الأمعاء الدقيقة، وينتهي بالمستقيم والشرج .. وهو أنبوبة عضلية و مبطنة بغشاء مخاطي. وله أهمية كبيرة في هضم ما تبقى من طعام يصل من الأمعاء الدقيقة، وفي التخلص من فضلات الطعام حيث أن التخلص من الفضلات له أهمية كبيرة في تنقية الجسم من السموم .

– هل تعلم عزيزي القارئ  أن 15- 20٪ من سكان العالم مصابون بالكولون العصبي!

– ورغم هذه النسبة المرتفعة إلا أن 75٪ منهم لا يذهبون إلى الطبيب!

من هو المتهم وراء حدوث الكولون العصبي؟

– ببساطة وكما تقدم معنا ،هناك عاملان أساسيان :

1-التوتر والقلق.

2- عادات الطعام الخاطئة التي منها:

– العدول عن نظام الوجبات الصغيرة المتعددة إلى الوجبات القليلة العدد الغنية بالدسم.

– السرعة في تناول الطعام دون مضغ جيد.

– ابتلاع كمية كبيرة من الهواء اثناء تناول الطعام والشراب.

– تناول الخبز الابيض بدلا من الأسمر والإفراط في المكسرات والحلويات والنشويات عامة.

– شرب كميات كبيرة من المياه الغازية.

– تناول الأطعمة الحارة مثل الفجل والجرجير والكراث والبصل والبقوليات .

أعراض الكولون العصبي :

تختصر بالأحرف الثلاثة الأولى (أ، ب، ت).

أ: ألم البطن.

ب: بطن منفوخ وغازات مزعجة.

ت: تغير في الخروج (إسهال ،إمساك).

– كيف يعالج الكولون العصبي:

– تعالج أعراض الكولون العصبي عادة بمضادات التشنج والمهدئات ومضادات النفخة والغازات ،فيشعر المريض بالتحسن خلال تناوله للأدوية ،لكنه عند توقفه عنها ،تعاوده مجددا الشكاية من الألم والنفخة والغازات ،لا بل إن هذه الحالة قد تتطور نحو أمراض خطيرة مثل فقر الدم والاكتئاب نظرا لعدم استفادة المريض من الغذاء الذي يتناوله بوجود التشنج في الكولون ،أو بسبب حالتي الإسهال أو الإمساك اللتين يمكن أن ترافقا الكولون العصبي وبالأخص السموم الناجمة عن التخمر المصاحب للإمساك والتي تدمر وظائف الجسم . .

و ماهي النصيحة التي يمكن تقديمها إذا لمن يعاني من الكولون العصبي؟

ينبغي أولا وقبل كل الشيء أن نبتعد عن التوتر بكافة أشكاله ومسبباته ،و ثانيا أن نعود إلى ممارسة الحياة في جوهرها ونقاءها بعيدا عن تشوهات الحياة المعاصرة ،فلا أفضل من الطبيعة ببساطتها وعفويتها وحتى في أطعمتها الحية المفعمة بالصحة والعافية والمفيدة لجهازنا الهضمي .وهناك حولنا كثير من الأعشاب الرائعة التي تساعد في تهدئة آلام الكولون العصبي مثل البابونج ،اليانسون،الشومر،المليسة ،الزنجبيل فلم لا تكون رفيقا لنا وعونا للتخفيف من مشكلة العصر !

يمكنك التعليق أو الرد