ورد ذكر الكمأة في كثير من الأحاديث النبوية،

منها حديث يرويه سعيد بن زيد يقول ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”الكمأة من المن ،وماؤها شفاء للعين “،وتشبه الكمأة في شكلها البطاطا مع شيء من الاختلاف في اللون والرائحة ،لأنها تميل إلى اللون البني القاتم أو الأسود ، وهي تنمو في الصحاري وتحت أشجار البلوط .وهي تعتبر نوعا من الفطور ولذلك نجد أنها مجردة من الأوراق ولاجذع لها ،ولا تحتوي في تركيبها على مادة اليخضور (الكلوروفيل) وأكثر نموها يكون في وقت هطول الأمطار الغزيرة والتي تترافق بالبرق فتنمو في باطن الأرض على عمق يتراوح بين 15-20 سم من سطح التربة ،وأما حجمها فيتراوح من حجم حبة الحمص إلى حجم البرتقالة ،ولها رائحة عطرية .

وهي غنية بمحتواها من البروتين الذي تصل نسبيه إلى 13% من تركيبها كما أنها غنية أيضا بالفوسفور والبوتاسيوم والصوديوم ،والأحماض الآمينية الضرورية لنمو الجسم وأيضا فهي غنية بالفيتامين B1 الريبوفلافين الذي يفيد في علاج مشاكل البشرة وتقصف الأظافر وفي اضطراب الرؤية .

الإعجاز النبوي في موضوع الكمأة :

لقد أورد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكمأة أن ماءها شفاء للعين ،وفي المؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي ألقى الدكتور المعتز بالله المرزوقي محاضرة عن نتائج أبحاثه عن فوائد استخدام خلاصة ماء الكمأة كقطرات عينية لمعالجة آفات العين ،وتم استخلاص العصارة المائية للكمأة في مختبرات “فيلانوف”في أوديسا ثم تم تجفيف السائل بشكل بوردة للاحتفاظ بخصائصه العلاجية إلى حين الاستخدام ،حيث كان يعاود حله في ماء مقطر ليصل إلى نفس تركيز ماء الكمأة الطبيعي ،ويكون عادة بلون بني وله رائحة نفاذة ،وقد تم تطبيق العلاج بماء الكمأة على 86 طفلا ممن شخص لديهم الإصابة بالتراخوما وهو نوع من الالتهابات  المزمنة التي تصيب ملتحمة العين ،وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين، الأولى تم اعطاؤها الأدوية المعتادة للتراخوما وأما الثانية فعولجت بماء الكمأة اضافة إلى الأدوية المعتادة ،وكان ماء الكمأة يقطر في العين ثلاث مرات يوميا ،وبعد شهر كامل من المواظبة على العلاج وجد الباحث أن الفرق كان هائلا فالمجموعة الأولى ظهر لديها تليفات في ملتحمة العين أما التي عولجت بماء الكمأة فقد حصل فيها الشفاء التام وعادت إلى وضعها السوي دون أي تليف أو اختلاطات .

4 Responses

يمكنك التعليق أو الرد