سمعنا كثيرا عن جرح الهوى الذي يصيب القلب ،عندما يعرض المحبوب عن حبيبه

و لطالما تغنى الشعراء في قصائدهم بأوجاع القلوب و عبروا عن آلام الوجد التي يكتوي بها القلب المجروح ،لكن حديثنا اليوم لا علاقة له بهذا المعنى المجازي لتعبير القلب المجروح و إنما سنتكلم عن المعنى الطبي لهذا التعبير .

ماذا يعني مصطلح القلب المجروح في الطب ؟

ان القلب ليس مجرد عضلة في الجسم مهمتها ضخ الدم من الشرايين الرئيسية في القلب و توزيعه إلى سائر أنحاء الجسم ، و إنما هو أبعد من ذلك فهذا القلب عضو أساسي من أعضاء الجسم لابل إنه من ضمن الأعضاء التي توصف بالأعضاء النبيلة ،و إن مرض القلب يمكن أن يؤدي فعلا إلى إحداث شرخ عميق في وظيفته مما يؤثر على الجسم ،و يؤدي إلى تدهور كثير من وظائفه و هذا هو المقصود فعلا بتعبير القلب المجروح الذي يتضمن اعتلال هذه العضلة الهامة وت عذر قيامها بوظيفتها على الوجه الأمثل.

افتح قلبك من خلال انفتاحك على الآخرين :

لقد أثبتت الأبحاث الطبية أن الانعزال في العلاقات الاجتماعية ،و عيش الإنسان بعيدا عن شبكة الصداقات و التواصل مع الآخرين سواءً كانوا أفرادا من الأسرة أو أقارب في العائلة أو أصدقاء من المقربين ،يساهم في التعجيل بالإصابة بالأمراض القلبية لاسيما إن توافرت العوامل الأخرى المؤهبة لمرض القلب و التي تدعى عوامل الخطورة القلبية مثل الإجهاد النفسي ،و قلة الحركة ،و التقدم في العمر و اتباع أنظمة غير صحية في الطعام و توافر الاستعداد العائلي ،كأن يكون في العائلة قصة ارتفاع للكولسترول الضار في الدم أو تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع التوتر الشرياني.

خطوات ينبغي القيام بها لتفادي الإصابة بمرض القلب :

– الابتعاد عن التوتر و الإجهاد النفسي : و التحلي دوما بروح التفاؤل و الأمل و تطبيق الحكمة النبوية القائلة “تفاءلوا بالخير تجدوه”.

– اتباع العادات الصحية في الطعام و الشراب بالابتعاد عن تناول الدهون الحيوانية و الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية و المحافظة على مستوى كولسترول الدم و الشحوم الثلاثية ضمن المعدل الطبيعي .

– ممارسة النشاط الحركي : و لو من خلال نوع خفيف من أنواع الرياضة كالمشي السريع ،شريطة أن يكون هذا النشاط بشكل منتظم مما يساعد على تحسين الدورة الدموية و تقوية عضلة القلب و الوقاية من الداء السكري أو ارتفاع كولسترول الدم .

– إياكم ثم إياكم من التدخين :فهذا العدو القاتل يفتك بالقلب و بالأوعية الدموية بما يحتويه من سموم ضارة يصل خطرها إلى درجة أنها مواد مسرطنة ،و نصيحة لكل مدخن بالمبادرة إلى الإقلاع عن هذه العادة البالغة الضرر فالوقت دوما مناسب لاتخاذ مثل هذا القرار الحاسم والفائدة من ترك التدخين يحصدها حتى المدخن الذي طال عليه الأمد و هو يتبع هذه العادة .

يمكنك التعليق أو الرد