لا نأتي بجديد إذا قلنا أن الفاكهة غذاء مثالي،

فهي هاضمة و قابلة للتمثل بسهولة و منعشة و مضادة للتسمم. كما أنّها مهيأة كي يستفيد منها الجسم مباشرة، من غير حاجة بها إلى التّحول إلى مواد أخرى قابلة للهضم كغيرها من المواد الغذائية، كالنشويات مثلاً، التي لا بد لها من التّحول إلى مواد سكرية ليمتصها الجسم و يستفيد منها.

و لا بد للآباء الذين يريدون أن يروا أولادهم في صحة جيدة، من أن يجعلوا من الفواكه لوناً أساسياً في وجبات أولادهم، فهي أنفع لهم من السكاكر و الشوكولاته و المعجنات التجارية التي تسيء كثرتها إلى أولادهم، فثمرة واحدة من الفواكه ذات القيمة الغذائية العالية تؤمن لهم من الفائدة و الغذاء ما لا يستطيعه أي غذاء يصطنعه الإنسان بيديه و ذوقه.

الفاكهة، كأي غذاء طبيعي، هي غذاء و دواء في آن واحد، فقد وضع الخالق فيها كل الإمكانات التي لا تقتصر على التغذية وحدها، و إنما تساعد على شفاء كثير من الأمراض، و على الوقاية منها، و إكساب الجسم مناعة ضدها.

فكيف إذن، نرضى بأن نترك الأغذية و الأدوية التي منّ الله بها علينا بما أودعه في الفاكهة من فوائد، لنقبل على تناول المغذيات الصناعيةوالوجبات السريعة التي تفقد الكثير من خواصها الطبيعية ليمكن إعدادها على شكل أدوية و مستحضرات طبية؟

تروي سجلات الأدب الطبي قصصاً رائعة

عن مرضى حكم عليهم أطباؤهم بالموت خلال أشهر معدودة، فكان تطبيق العلاج بالفاكهة سبباً في شفائهم تماماً، و في امتداد العمر بهم سنوات طويلة.

فقد اتبعت كل من مؤسسة “جونفبورن” و ” إيدن” الألمانية أسلوب العلاج بالفاكهة و بعض الأغذية الطبيعية، كالخضار و القمح غير المقشور، و الخبز، كما جعلوا المريض ينام في حرج صنوبري كثيف، و يتغذى بالجوز المهروس، و التفاح و الخبز الأسمر….و قد شفي مرضى القلب و الكبد بهذه الطريقة خلال شهرين أو ثلاثة، حتى في أشد حالات المرض كالتهاب شغاف القلب، و التشمّع الكبدي، أو التهاب الكلية الحاد، أو اليرقان.

إنّ النجاح الذي حققته هذه الطريقة في العلاج لم تقتصر على الأمراض التي ذكرت، و لكنها تعدتها إلى أمراض أخرى كثيرة، لأن المؤسسة ترى بأن “تشويه” الأغذية الطبيعية بطرق التحضير العصرية سبب رئيسي من أسباب الإصابة بالسرطان، فهي لذلك لا تعطي مرضاها إلا الأغذية الطبيعية كما هيأتها الطبيعة. و تمنع اللحوم لأنها تزيد من تطور السرطان، و تعتمد على الجوز (عين الجمل) لغناه بالنحاس النباتي الذي يوقف السرطان، كما لا تستعمل أي أدوية كيماوية.

فالعلاج بالفاكهة ينفع لكل الأمراض، كما لا يوجد أي محذور من تطبيقه لأي مرض . فالفاكهة هي الغذاء المثالي للإنسان، لاحتوائها على الفيتامينات، و الأملاح المعدنية، أكثر مما هو موجود في الخضار ففيها إمكانيات خارقة في الشفاء، إذا أخذت وفق خطة مدروسة تعتمد على الاستفادة من خصائصها و موادها.

و للحديث بقية ….

 

يمكنك التعليق أو الرد