اذا كنت تخشى الإصابة بأمراض القلب و الشرايين- وهل من شخص لا يخاف من مرض يقضي على ملايين الأشخاص كل سنة؟- فاعرف أن أهم مفاتيح النجاة من هذه الأمرض هو معرفة ماذا يأكل الأشخاص الذين لا يصابون بمرض القلب أو يقضون به.

صحيح أن للجينات أو الجنس ( ذكر أو أنثى)، دوراً في تحديد إمكانية الإصابة بهذه الأمراض، لكن لنمط العيش والتدخين و الضغوط النفسية أيضاً يد في هذه الأمراض.حتى عندما يتأكد العلماء من عدم وجود أي من هذه العوامل،يستمر النظام الغذائي بالبروز كعامل أساسي في تحديد ما إذا كانت شرايينك ستتعرض للإنسداد أو يصاب قلبك بالإنهاك. تتفاقم أمراض الشرايين مع التقدم في العمر، وعلاج هذه المشكلة هو أهم ما ينبغي القيام به لتجنب الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. لكن ثمة براهين جديدة تثبت أن تغيير نظامك الغذائي الراهن، حتى و لو كنت تتبع في الماضي نظاماً غذائياً عشوائيا و ضاراَ، قد يقيك من كارثة قلبية مستقبلاَ بل يمكن أن يوقف تلف الشرايين. لا تقل فات الأوان !!.

آلية انسداد الشرايين، وكيف يعطل الطعام هذه الآلية:

تكون شرايينك عند الولادة نظيفة و سالكة، لكن عملية انسداد الشرايين التي تعرف باسم “تصلب الشرايين” أو مرض الشريان التاجي تبدأ باكراً في الحياة، فتظهر أثلام دهنية (Fatty Streak) داخل خلايا الطبقة التي تبطن جدران الشرايين و تحتها. تتدريجياُ تتحول الى صفيحات داخل لمعة الشريان و يُقطع تدفق الدم جزئياً. اذا انفصلت احدى هذه الصفيحات و تكسرت، ينتج عن ذلك آلية تخثر الدم. اذا اصبح حجم الخثرة ( الجلطة) كبيراً فانه يقطع تدفق الدم للقلب ويحدث ما يسمى بالسكتة أو الأزمة القلبية.

تعد أنواع الطعام الذي تأكله عاملاً رئيسياً حاسماً في عملية تسارع انسداد شرايينك و مدى خطورته ، فبامكان الحمية الغذائية الصحية إبقاء الأوعية الدموية سالكة و خالية من الخثرات الدموية الخطرة و مرنة بما يكفي لتعمل كأقنية لتدفق الدم. و يحقق الطعام ذلك بمقاومة استفحال الكولسترول و دهنيات الدم لأخرى. و هو بذلك يؤثر في عوامل تخثر الدم.

يمكنك التعليق أو الرد