*لقد ذكر الرمان في القرآن الكريم ثلاث مرات،

اثنتان في سورة الأنعام، و الثالثة في سورة الرحمن بقوله تعالى:

( فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ )الرّحمن-68 ،

فلماذا خصّ الله تعالى الرّمان في هذه الآية دون غيرها من الفاكهة ؟

أليس ذلك لإلقاء الضّوء على أهميّة هذه الفاكهة، و التي عرفت بأنها فاكهة أهل الجنّة، فيوماً بعد يوم يأتينا العلم و الأبحاث العلمية بالمزيد من البراهين و الإضاءات حول الفوائد العظيمة للرمان، مما حدا بالعلماء لأن يطلقوا عليه اسم ” إكسير الشباب الطبيعي” ففي إحدى الدراسات التي نشرت مؤخراً تبيّن أن تناول الرمان بمقدار قليل يومياً كفيل بإبطاء عملية شيخوخة الحمض النووي DNA، و هذا الحمض هو المسؤول عن قابلية الخليّة للتجدد و الانقسام، و بالتالي يحافظ على حيوية الإنسان و شبابه و عافيته.

*إلا أن المفاجأة الأكبر

في ما كشفت عنه دراسة أخرى و هي أن تناول كأس من عصير الرمان بشكل يومي له أثر عظيم في زيادة الرغبة الجنسية لكل من الرجل و المرأة، كما أنه يزيد إفراز هورمون التستوسترون، و يحسّن من المشاعر الإيجابية و المزاج، و يزيل الضغط النفسي. لقد اعتبره البعض بمثابة فياغرا طبيعية قياساً على قدرته الفائقة في معالج اضطراب الوظيفة الجنسية و تحسينه من القدرة على الانتصاب لدى الرجل.

لعل السر في هذه الخصائص الرائعة التي تتوفّر في الرّمان هي أنّه من أكثر الفواكه غنىً بمضادات أكسدة قوية من نوع “فلافونيدات” و من نوع “البولي فينول” و التي تعمل على منع أكسدة الدهون في بلازما الدم مما يمنع من حدوث تصلّب الشرايين و تضيّقها، كما أنّها تخفّض الكولسترول المرتفع في الدّم و تقي من أمراض القلب و الأوعية الدّمويّة؛ فتحسّن من نشاط الجسم و تحافظ على صحته. أما على الصعيد الجنسي، فهي تزيد من دفق الدّم عبر شرايين القضيب مما يزيد من قدرة الانتصاب عند الرّجل.

لا نستغرب بعد كل ما ذُكر، لماذا كانت فاكهة الرّمان لدى الكثير من الشعوب تعتبر رمزاً للحياة و الخصب و الزواج، و لا سيّما ما تورده أساطير الإغريق، عن هذه الفاكهة التي استحقت بجدارة لقب ” الفاكهة السوبر”.

 

 

يمكنك التعليق أو الرد