*هل تعلم أن الدهون في جسمك ليست جميعها من نوع واحد ؟

وهل تعلم أن للدهون في أجسامنا وظائف هامة ومفيدة في الأحوال العادية ،لا بل إن نقص أنواع منها ربما يكون له آثارا ضارة على صحتنا !

*وظائف النسيج الدهني في الجسم:

– تعتبر الدهون مستودعات للطاقة تمد أجسامنا بما تحتاجه من الطاقة عند الاحتياج إليها كما هو الحال عند بذل الجهد العضلي أو في حال برودة الطقس بهدف الحفاظ على درجة حرارة الجسم الثابتة أو في جميع الظروف التي تستدعي إمدادا سريعا للجسم في الطاقة مثل التعرض لنقص الوارد الغذائي كما هو الحالة في حالة الصوم عن الطعام أو التعرض للجوع .

– يلعب النسيج الدهني في الجسم دورا في توفير العزل عن الحرارة والبرودة ،مما يجنب الجسم التأثيرات الضارة لتغير درجات الحرارة .

– تدخل بعض أنواع الدهون في تركيب خلايا الجملة العصبية والتي تسمى النيورونات العصبية ويكون لها دور في نقل السيالة العصبية عبر محور هذه الخلايا .

– وأخيرا تشكل الدهون المتواجدة في جوف البطن وسادة للأعضاء الداخلية الموجودة في تجويف البطن ،تحميها وتقيها من الرضوض وثبتها في مكانها.

لكن ماهي أنواع الدهون الموجودة في أجسامنا؟

هناك نوعان أساسيان من الدهون الموجودة في أجسامنا ،يختلف أحدهما عن الآخر بحسب مكان التوضع وبحسب المؤشر الصحي الذي يمثله كل منهما:

1- الدهون الموجودة تحت الجلد :وهي تمثل الدهون الظاهرة التي يمكن جسها وتقدير سماكة توضعها تحت الجلد وشكل توزعها في الجسم يختلف ما بين الذكر والأنثى ،ففي النساء وتحت تأثير الهرمونات الجنسية الأنثوية يتوضع قسم كبير من هذه الدهون في منطقة الأثداء والفخذين وفي الأرداف ،بما يعطي المرأة شكلها المميز ،وبالعكس من ذلك فإن الرجل يميل أكثر لتخزين الدهون في منطقة البطن .وبعد انقطاع الدورة الطمثية عند المرأة وبسبب انحسار مستوى الهرمون الجنسي المؤنث لديها تنسحب الدهون من أمكنة توضعها الأساسي في الفخذين والأرداف وتذهب لتتوضع في البطن .ويشكل عام فإن الدهون الظاهرة والتي تتوضع تحت الجلد لا يكون لها مؤشرا سلبيا على الصحة .

2- الدهون الحشوية أو الدهون الخفية غير الظاهرة للعيان :والتي تلعب دور الوسادة للأحشاء الداخلية ،وهذا النوع من الدهون له مؤشر صحي كبير حيث أن زيادة هذه الدهون الحشوية وحسبما تؤكده الدراسات العلمية يرتبط بزيادة معدل الإصابة بكثير من الأمراض بدءا من ارتفاع المقاومة للأنسولين والإصابة بالداء السكري ،ومرورا بأمراض القلب الناجمة عن نقص التروية القلبية وارتفاع ضغط الدم وارتفاع معدل الإصابة بالسكتات الدماغية ووصولا إلى ازدياد معدل الإصابة بالسرطان .

*كلمة ختامية:

إن اتباع القواعد الغذائية الصحية و ممارسة النشاط الحركي بصفة منتظمة هما الضامن والكفيل للإبقاء على الوظائف الصحية التي تلعبها الدهون – بنوعيها – في أجسامنا ، وللوقاية من مخاطر زيادتها و تراكمها بشكل يؤدي للإضرار بصحتنا وعافيتنا .

 

يمكنك التعليق أو الرد