ربما لايصدق كثير منا أن الإنسان يعيش بدماغين

فقد تعلمنا دوما أن خلايا الدماغ هي المسؤولة عن التفكير ،

بيد أن الاكتشافات العلمية اليوم تشير إلى أن جها زنا الهضمي يحتوي على  مالا يقل عن مائة مليون خلية عصبية ، وهي تنتج نفس النواقل العصبية التي تنتجها الخلايا العصبية الدماغية لا بل إن كمية السيروتونين وهو أحد النواقل العصبية المسؤولة عن الإحساس بالسعادة والتي تحمينا من الكآبة  تنتجها الخلايا العصبية الموجودة في الجهاز الهضمي بمقدار ضعف ماتنتجه الخلايا الدماغية ! ولذلك يصبح من المنطقي التفكير بأن الإنسان يعيش بدماغين واحد في رأسه والآخر في بطنه..وأن هناك علاقة وثيقة بين الدماغ الموجود في رأسنا وبين البطن وهذه العلاقة تؤثر على أحاسيسنا ومشاعرنا بل وحتى على سعادتنا.

طعامك إما يجعلك سعيدا أو مكتئبا

وفي كل مرة نتناول فيها شيئاً  من الطعام  ترسل الإشارات إلى الدماغ باعتبار أن البطن و الدماغ على تواصل دائم و لهذا السبب فإن نوعية الطعام الذي نأكله إما أن  تجعلنا  نشعر  بالسعادة في حال كونه صحيا ومتوازنا  وبالعكس فإن كان الطعام رديئا سيجعل صاحبه قلقاً مكتئباً.

من منا مثلا لم يشعر بتحسن مزاجه بعد تناوله لصحن من المثلجات ،أو شربه لكوب من عصير الجزر أو التهامه قطعة من الشوكولا الداكنة ،أو ربما عندما يتاح له أن يأكل حبة من الموز .

ثم أليس تناول طبق شهي من لحم الديك الرومي يشيع فينا شعورا محببا من الاسترخاء والإحساس بالراحة والسكينة النفسية بل وحتى يجلب النعاس والرغبة في النوم .

وهذا كله ناجم عن أن هذه الأنواع من الأطعمة تحتوي على حمض آميني يسمى التريبتوفان  وهو الذي يتحول ضمن الخلايا العصبية في جسمنا  إلى هورومون السعادة أو السيروتونين .كما أن النقص في  هذه الأحماض الآمينية وهو أمر شائع جداً  يؤدي إلى الاكتئاب و الفتور العاطفي و قلة الحماسة و عدم القدرة على الاسترخاء و ضعف الذاكرة و قلة التركيز و قد ثبت علمياً اليوم أن الحصول على الأحماض الآمينية من المكملات الغذائية يصحح جميع هذه الاضطرابات.

لمن نعطي جائزة نوبل للسلام؟

أفليس حريا بنا أن نقبل على تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان ،بل أليس من المنطقي أن تترشح الأطعمة ذات المحتوى الوافر بالتريبتوفان  لنيل جاهزة نوبل للسلام لأن أهل الأرض لو أخذوا من هذه الأصناف بحظ وافر لسكنتهم مشاعر الغبطة والسعادة ،ولملأت السكينة والهدوء نفوسهم ولعم السلام أرجاء المعمورة!

يمكنك التعليق أو الرد