حتى تتبين لنا الأهمية الحيوية للماء بالنسبة لوظائف الجسم ،يمكن لنا إجراء تجربة بسيطة يمكن لكل منا القيام بها،

تخيل بالوناً مليئاً بالماء، مشدوداً و قاسياً عند اللمس. أفرغ منه بعض الماء تجد أنه يتقلص، و قد يصبح المطاط متغضناً بعض الشيء. احرم الخلية من الماء و ستحصد النتيجة نفسها، إذ ستضعف تركيبتها و طريقة عملها.

إن عملية الحرمان من الماء أو ما يسمى التجفاف ،تترك خلايا جسدنا كلها متعطشة للامتلاء ثانية. و ينطبق هذا بشكل خاص على خلايا الجلد التي تتعرض للظروف البيئية القاسية، مثل الشمس و البرد و الجفاف و التلوث ومن هنا كان الماء أفضل مرطب طبيعي للبشرة وأفضل واقٍ لها من الجفاف .

يفقد الجسم الطبيعي، حوالي 1,5 لتر من الماء في اليوم، عبر جلدنا و التنفس و عبر الكليتين و الأمعاء، و بالتالي فإن الحل المنطقي لتجنب أي نقص هو تزويد الخلايا بكمية وافية من الماء من أجل الحفاظ على سلامتها.

الماء هو غذاء للجسم وبيئة للحياة، وواسطة لنقل المواد الغذائية الأخرى للخلايا، كما هو أيضاً واسطة لطرح الفضلات؛ و لذلك يجب أن يتحقق التوازن بين ما يأخذه جسمنا وما يطرحه من الماء يومياً.

والماء وسطٌ مذيب للفيتامينات والأملاح والأحماض الأمنية والجلوكوز كما يلعب دوراً حيوياً في هضم وامتصاص ونقل العناصر الغذائية، وهو الوسيط الآمن للتخلص من السموم والفضلات ، ويعتمد تنظيم الحرارة في جسمنا على الماء ، كما أنه ضروري أيضاً في إنتاج الطاقة.

ويتألف ثلثا الجسم البشري من الماء، وإن حرمان الجسم الشديد من الماء يصيبه بالغيبوبة، فلا يستطيع أحد العيش دون ماء لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، كما أنه مهم جداً للحد من البدانة وتراكم الدهون لدى الأطفال على وجه الخصوص. ويستطيع الإنسان العيش أسبوعاً أو أسبوعين… أو ربما 40 يوما بدون غذاء… ولكنه لن يستطيع البقاء حياً بدون ماء لأكثر من عدة أيام

ومن هنا تتوضح لنا الأهمية الحيوية للماء ودوره في الحفاظ على وظائف جسمنا وتنقيته من السموم ،وامداده بمقومات الحياة فسبحان الله العلي القدير الذي خلق فأبدع والذي كونَّ فأحسن التكوين.

يمكنك التعليق أو الرد