اضطرابات الهضم لدى الرضيع تبدأ منذ الولادة وحتى الشهر الرابع حيث يعاني معظم الأطفال الرضع من اضطرابات وازعاجات هضمية وهذا أمر جد طبيعي أما أهم ثلاثة أعراض أساسية والتي تكون شبه مشتركة لدى الأطفال في هذه المرحلة فهي:

 * الارتدادات (تقيؤ الحليب والطعام).

*  المغص وأوجاع البطن.

* الإمساك.

 1-  الارتدادات:

إن حوالي 67% من الرضع يعيدون تقيؤ الحليب أكثر من مرة في اليوم بيد أن هذه مسألة طبيعية تتراجع مع نمو الطفل فلا تعود تشمل سوى 5% من الأطفال المتراوحة سنهم بين 10 أشهر وال(12) شهر وهذه الظاهرة طبيعية تعود إلى ابتلاع الرضيع كمية من الحليب تفوق قدرة معدته والنتيجة قد يفوق ضغط المعدة ضغط المري فتحدث الارتدادات.

وفي حال تزايد الارتدادات (ما بعد كل وجبة) لدرجة تثير قلق الأهل فمن الممكن اللجوء إلى صنف الحليب المضاد للارتدادات والمكثف بواسطة النشاء، هذا الصنف أثبت فعاليته في الحد من حجم وتكرار الارتدادات.

2-   المغص و أوجاع البطن:

عندما يتكرر بكاء الطفل بعد كل ارتداد ويرفض الرضاعة وتظهر إيماءات غريبة على وجهه (آلام وتقلص) فقد يكون يعاني من ارتدادات معدية مريئية مرضية مصحوبة بمؤشرات لالتهاب المري أو لمشاكل في القصبات الهوائية والرئتين، هنا يجب القيام بتشخيص دقيق واختبار مؤشر الحموضة حيث يمكن وصف دواء مضاد للحموضة (من نوع IPP) للتخفيف من آلام الحموضة المربوطة بالارتدادات.. ومن ثم مراقبة الوضع لناحية تراجع الأعراض.

3-  المغص والإمساك:

قد يعاني بعض الرضع أيضاً من المغص فيسترسلون بالبكاء طوال اليوم ويستيقظون طوال الليل، ولكن نوبات المغص هذه تزول مع تجاوز سن الثلاثة أشهر ولا تحتاج إلى أي علاج. وقد يبكي الرضع لأنهم يعانون من إمساك أو حساسية من حليب البقر وإن التحليل الدقيق للأعراض يسمح للطبيب بتحديد سبب البكاء فإن كان السبب هو الحساسية من الحليب يمكن اختيار أصناف من الحليب الخاص بالأطفال والمدعم باللاكتوز. أمّا إذا كان السبب هو الإمساك أو أصبح براز الرضيع قاسياً وبدأ يعاني من صعوبة في التصريف فمن الممكن زيادة حصته من المياه القليلة المعادن عبر تقديمها له في رضاعات.

وقد تحدث نوبات المغص غير المفسرة لدى الأطفال المولودين بواسطة جراحة قيصرية لوجود خلل في توازن النبيت الجرثومي المعوي (Intestinal Flora) أو لدى الرضع الذين تلقّوا علاجات بمضادات حيوية، في هذه الحالة قد ينفع وللغاية استعمال أصناف الحليب المدعمة بالخمائر البروبيوتيّة (Lactobacillus Reuteri).

يمكنك التعليق أو الرد