كثير هو الحديث عن الضريبة التي يدفعها المتزوجون حديثا والتي تظهر من خلال ازدياد الوزن ،

لاسيما خلال العامين الأولين من الدخول إلى القفص الذهبي ،ولعل من المفهوم بالنسبة للمرأة أن التغييرات الفيزيولوجية التي تطرأ على جسمها خلال مرحلتي الحمل والولادة ثم مرحلةالإرضاع مع ماتقتضية هذه المراحل من التركيز على التغذية الجيدة التي تحافظ على صحة الحامل وصحة محصول الحمل كل ذلك ربما يبرر ما يطرأ على المرأة من ازدياد في الوزن.

و لكن ماذا عن الرجل ؟

صحيح أن الإحصائيات تشير فعلا  إلى أن نسبة كبيرة من الرجال يزداد وزنهم بعد الزواج ولكن هل  هذا الأمر يعتبر قدرا مقدورا على الزوج ؟

ومن ناحية أخرى هل يمكن تحديد جملة الأسباب التي تقف وراء ظاهرة ازدياد  الوزن بعد الزواج ؟

وأخيرا كيف يمكن للرجل أن يعيش في القفص الذهبي دون أن يدفع بالضرورة مثل  هذه الضريبة الباهظة الثمن والتي يمكن أن تكون السبب في جملة من الأمراض التي باتت مرتبطة ارتباطا وثيقا بزبادة الوزن مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والداء السكري وأمراض المفاصل بل وحتى السرطان!

يقول الباحثون إن من جملة الأسباب التي تساهم في ازدياد وزن الرجل بعد الزواج هو أن الزوجة تسعى جاهدة للتفنن في إظهار براعتها في الطبخ وفي تقديم الألوان الشهية مما لذ وطاب ،من مبدأ أن الطريق إلى قلب الرجل هو معدته !وهنا عزيزي الزوج ينبغي أن تكون ذكيا ولبقا بآن واحد بحيث تستطيع أن تثبت لزوجتك أن حبك لها لا يشترط بالضرورة تقديمها شهادة تفوق في فن الطبخ ،

وأما السبب الآخر في ازدياد الوزن فهو أن الرجل والمرأة لابد أن يساير أحدهما الآخر في طريقة طعامه بحيث يبدآنه معا وينهضان عن الطعام معا ،ولعل الرجال بطبعهم يكونون عادة أسرع وتيرة في تناول الطعام من النساء ولذلك فإن انتظار الرجل زوجته ريثما تفرغ من وجبة طعامها لابد أن يترافق في تناوله لكميات أكبر مما اعتاد عليه بالنظر لسرعته في تناول الطعام ،والحل يكمن في تعديل طريقة الطعام بحيث تصبح أكثر بطئاً والنصيحة الثمينة هنا هي :فلنجعل وقت الطعام فرصة طيبة نعبر فيها عن مشاعرنا وحبنا لزوجاتنا فنضرب بذلك عصفورين بحجر واحد ،ندخل إلى قلب المرأة التي نحب و نجنب أنفسنا عواقب التهام مزيد من الطعام.

و هناك سبب هام  آخر لا يمكن اغفاله و لعله يكون أحد أسباب ازدياد  الوزن بشكل مشترك لدى كل من الرجل و المرأة و هو أن يخيب توقع كل منهما بالآخر و أن تتحول أماني العيش الهنيء إلى معاناة، و أن ينقلب شهد العسل إلى حنظل مر المذاق ،و أن يستحيل الاستقرار النفسي الذي يفترض في عش الزوجية أن يؤمنه إلى توتر و معاناة نفسية ،فلا يجد  الزوج أو الزوجة تفريجا لهذا الكرب إلا بالهرب إلى التلذذ بألوان الطعام مع ما يحمله هذا الاحتمال من نتائج مأساوية على صعيد زيادة الوزن بشكل دراماتيكي .

و هنا نهمس في أذن كلا من الرجل و المرأة أن أعيدا حساباتكما و راجعا نفسيكما و ليرفق كل منكما بصاحية و عودوا إلى الأصل الذي تضمنه قوله تعالى :      { وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.

يمكنك التعليق أو الرد